قوة خاصة تنهي تدريباتها والرياض ترفض اعادتها إلى عدن..

السعودية: مساع لإجبار قوة جنوبية على القتال في الشمال

معسكر القوة الجنوبية في جيزان السعودية

خاص (عدن)

علمت صحيفة (اليوم الثامن) من مصادر عديدة أن المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا لدعم الشرعية في اليمن، احتجزت قوة عسكرية جنوبية مكونة ١٧٠٠ عسكري، في اعقاب رفضهم المشاركة في القتال بجبهات شمال اليمن المتقهقرة، عقب رفض قوات موالية لتيار الإخوان القتال فيها بجدية ضد الانقلابيين الموالين لإيران.

 وقالت المصادر لـ(اليوم الثامن) "إن قوة خاصة جنوبية  يقودها اللواء علي بن علي هادي، تم ارسالها إلى المملكة العربية السعودية بهدف التدريب وحين تم الانتهاء من التدريبات، وكان مقرر لها ان تعود الى عدن في اغسطس الماضي، ابلغتهم القيادة السعودية بأنها سوف ترسل تلك القوة للقتال في جبهة ميدي شمال غرب اليمن الشمالية، الأمر الذي دفعهم لرفض المشاركة في القتال بجبهات الشمال خشية تعرضهم للخيانة كما حصل لقوات جنوبية في بلدة  البقع بصعدة العام المنصرم".

وقال مصدر في القوة "إن جنود القوة ابلغوا  قايد اللواء استعدادهم القتال في اراض جنوبية مثل بيحان وكرش ومكيراس، لكنهم لن يشاركوا في اي قتال خارج حدود الجنوب".

ولفت المصدر إلى ان القيادة السعودية رفضت ان تعيد تلك القوة إلى عدن وتركتهم في معسكر بجيزان يفتقر إلى ابسط مقومات الحياة، فهو عبارة عن صحراء قاحلة، ويعانون من سوء التغذية وتفشي الامراض والاوبئة".

وناشد ذوي الجنود القيادة السعودية سرعت اعادة ابنائهم إلى عدن.. مؤكدين ان في الشمال قوى وقبائل قادرة على القتال ضد الانقلابيين، ان كانت هناك نية لذلك".

وقال والد أحد الجنود طلب عدم نشر أسمه حتى لا يتعرض نجله لمضايقات "إن نجله بدون مرتب منذ ان ذهب الى السعودية للتدريب".. متسائلا "لماذا يتم اقحام ابناء الجنوب في معارك خارج أرضهم، في حين ان بلادهم لا تزال اجزاء منها محتلة من الحوثيين وقوات المخلوع صالح، وكان الأجدر بالسعودية أن تدفع بهم للمشاركة في تحرير تلك البلدات الاستراتيجية والمهمة".

وقال أحد منتسبي اللواء انه تم صرف لهم مبلغ مالي وقدره ثلاثة ألاف ريال سعودي في بداية وصولهم السعودية قبل عيد الاضحى المبارك، على اعتبار انه راتب شهرين، لكن الى اليوم لم يتم صرف لنا اي شيء ونحن نعاني مشاكل كثيرة وقد اضطر الكثير الى الهرب من المعسكر والعودة الى عدن عقب مشاكل مع اركان اللواء.

وعن التدريب قال "تم تدريبنا على الاشتباكات بـ5 طلقات رصاص فقط، والتدريب الأخر عبارة عن تدريبات رياضية وقتال بالايدي (حلبة)، ولا شيء غير ذلك.

وتعتقد مصادر عسكرية جنوبية ان السعودية لجأت إلى المقاتلين الجنوبيين الذين اثبتوا جدية في القتال، فقد حرروا اجزاء من صعدة المعقل الرئيس للحوثيين، وسبق ذلك تحرير بلادهم من قبضة الانقلابيين الموالين لإيران في العام 2015م، ناهيك عن ان قواتهم تمكنت من استعادة ميناء المخأ الاستراتيجي وقاعدة خالد العسكرية في تعز.

وتسعى السعودية إلى اجبار الجنوبيين على القتال ضد الانقلابيين، في شمال اليمن، لكنها ترفض الاعتراف بحقهم في استعادة دولتهم السابقة (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).