عبدالكريم مقرم يكتب لـ(اليوم الثامن):

اليمننة والوصاية على محافظ حضرموت

الاختلاف سنة من سنن الحياة وتقبل الاختلاف في الانتماءات والايدلوجيات أمر لا ينكره الا شخص غير سوي؛ يجب تقبل الآخر كما هو لا كما نتمنى. 
 
هناك من يكيل السباب واللذع واللوم على فترة سابقة مرت بها البلد بسبب عدم تقبل الآخر وتسيّد لون واحد وفرضه على الجميع، ويصر اليوم على تكريس ذلك بحجح واهية  وطرح منفعل؛ بححة امتلاكه هو دون غيره للرؤية والمقياس والمعيار الحضرمي بمنتهى الغطرسة  والتسلط، ولا يرى في سواه أي من المقومات لأن يمثل حتى نفسه كحضرمي، برغم ان معظم هؤلاء مرتمين في مزبلة اليمننة منذ عقود وغارقين فيها. 
 
هناك من تسنم مواقع مسئولية في حكومات وسلطات اليمن ولم يقدم لحضرموت بنسا، لانهم ارتضوا أن يكونوا مجرد كومبارس في شلة الحكم، وهناك من لازال على تلك الشاكلة، بالاضافة إلى من لايرون سواهم رجال لكل المراحل؛ كونهم يجيدون التلون والتحول وسريعي القفز من سفن الغرق السياسي. 
 
والبعض يلهث خلف كل تلك الاشياء ولم يدركها ولم يتمكن من صعود أي سفينة رغم إستعداده للتضحية بأي شئ في سبيل وصوله الى أي مركب. 
 
جن جنونهم وانكشف زيفهم وظهرت عوراتهم ومعادنهم وراحوا يكيلون السباب والشتائم لمن رأى طريقا للحل قد تخلو من الزيف والكذب الذي ينغمس فيه البعض حتى أذنيه. 
 
البعض اتهم اخوته بالبياعين والمتآمرين والمترزقين والبعض اعتبرها طعنة في الظهر والبعض يطالب بعزلهم ونفيهم من حضرميتهم، بل وحتى من على سطح البسيطة، وآخرين ارادوا استغلال الأمر بالارتماء اكثر في أحضان الغرباء وإظهار ولاء اكثر تجاههم. 
 
وهناك من يبحث بكل بلادة عن المعادن الحضرمية الأصيلة من الدخيلة باحثا عن مزيد من التشظي والانهيار وتعميق الخلاف. 
 
كل ذلك كي تبقى حضرموت رهنا لباب اليمن تحت شعارات براقة عن الحضرمة والحضارم وضرورة قيام الدولة الحضرمية والأمة الحضرمية ...... الخ من دغدغة المشاعر.
 
من هؤلاء من سمح لنفسه بالانتماء والارتماء ولازال مشاركا لأحزاب وتشكيلات يمنية شمالية، وهناك من شارك ولازال ضمن تجمعات يمنية وهمية لاطعم لها ولا  لون بل لاوجود لها في الواقع، ولبس اليوم ثياب الواعظين التي لاتليق به مطلقا.