محاولة تحسين العلاقة بين الطرفين..

تقرير أمريكي: واشنطن زودت السعودية بصواريخ باتريوت بعد طلب عاجل

صواريخ باتريوت

واشنطن

أفادت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ بأن الولايات المتحدة الأمريكية، أرسلت الشهر الماضي، صواريخ باتريوت إلى المملكة العربية السعودية، تلبية لـ“طلب عاجل“ من الرياض، وذلك ”في محاولة من واشنطن لتحسين علاقتها مع الرياض“.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته الإثنين: ”الهدف من شحنات الأسلحة (الجديدة) هو التأكد من أن السعودية تملك ما يكفي من المعدات العسكرية الدفاعية كي تتصدى للهجمات التي يشنها الحوثيون المدعومون من إيران، بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ، من اليمن المجاورة“.

ونقل التقرير عن مسؤول بارز في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قوله، إن ”الجيش السعودي طلب الحصول على المزيد من صواريخ باتريوت الاعتراضية، المستخدمة في إسقاط الأسلحة الهجومية عبر الجو، منذ العام الماضي“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”الطلب الذي تقدمت به السعودية كان نقطة خلاف كبيرة مع واشنطن، ما أثار استياء المسؤولين السعوديين، بشأن ما أكدوا أنه نقص الدعم الأمريكي تجاه الحرب التي يخوضها السعوديون في اليمن“.

وقال مسؤولون أمريكيون، إن ”قرار إرسال صواريخ باتريوت الاعتراضية إلى السعودية استغرق شهورا، نظرا لارتفاع الطلب على هذه الأسلحة من حلفاء آخرين للولايات المتحدة، وإجراءات الفحص التقليدية الخاصة بمثل هذه الصفقات، وليس لأن البيت الأبيض كان يتعمد تأجيل الطلب السعودي“.

ونقلت ”وول ستريت جورنال“ عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن ”الصواريخ الاعتراضية والذخائر الأخرى التي طلبها السعوديون تم إرسالها من مخزونات أمريكية في مناطق أخرى بالشرق الأوسط“.

وأضافت: ”كان قرار المضي قدما في نقل الأسلحة باعتباره جزءا من جهد إدارة بايدن لإعادة بناء علاقتها مع الرياض“.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن المسؤولين أن ”الولايات المتحدة تأمل في أن تضخ السعودية المزيد من النفط للتخفيف من ارتفاع أسعار الخام“.

لكن التقرير نوه إلى أن ”توفير صواريخ باتريوت الاعتراضية لم يحل جميع التوترات في العلاقة بين واشنطن والرياض“.

وكان تقرير سابق لصحيفة ”وول ستريت جورنال“ ذكر أن ”علاقة السعودية مع أمريكا تدهورت في ظل إدارة الرئيس جو بايدن“.

وأضاف: ”تريد الرياض المزيد من الدعم في حرب اليمن، والمساعدة في برنامجها النووي المدني مع تقدم إيران في برنامجها النووي، وذلك إلى جانب رد أمريكي محدود على الضربات الصاروخية التي يشنها مسلحو الحوثي المدعومون من إيران ضد السعودية والإمارات“.

وتعرضت السعودية، فجر الأحد، لهجمات حوثية جديدة استهدفت منشآت للطاقة وتحلية المياه التي تديرها شركة النفط السعودية أرامكو.

وأشارت الصحيفة إلى أن البيت الأبيض ”حاول دون جدوى ترتيب مكالمات بين الرئيس جو بايدن والمسؤولين في السعودية والإمارات، ضمن مساعي الولايات المتحدة لحشد الدعم الدولي لأوكرانيا، واحتواء ارتفاع أسعار النفط“.

من جانبها، أشارت وكالة ”رويترز“ في تحليل سابق لها، إلى أن السعودية والإمارات -وهما من كبار المنتجين في منظمة أوبك- ”تجاهلتا مناشدات الولايات المتحدة لاستخدام فائض طاقتهما الإنتاجية لكبح أسعار الخام، التي باتت تهدد بركود عالمي في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا“.