"التنظيم الدولي يراهن على الفوضى"..

تقرير: "قيس تونس" يستجيب لشعبه ويطيح بجماعة الإخوان من الحكم

تحدى آلاف المتظاهرين القيود المفروضة لكبح تفشي الفيروس وارتفاع درجات الحرارة للاحتجاج في العاصمة تون

نصر محسن
كاتب صحافي متعاون مع صحيفة اليوم الثامن

 يبدو ان تونس قد قررت أخيرا طي صفحة تنظيم الإخوان الحاكم، بعد ان خرج الشعب في تظاهرات اقتحم على أثرها أحزاب التنظيم الإرهابي، قبل ان يستجيب الرئيس قيس سعيد لنداء شعبه ويبد بتجريد التنظيم من السلطة والحكم، فيما يراهن التنظيم الدولي للإخوان والذي يتخذ من قطر وتركي مقرا لعناصره، على الفوضى في تونس لعرقلة الإجراءات القانونية التي يتخذها الرئيس ضد الجماعة.

وقالت تقارير إخبارية إن الرئيس التونسي قيس سعيد جمد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن كل أعضاء البرلمان وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه.

وبحسب سكاي نيوز عربية فقد قرر الرئيس التونسي، بموجب الفصل 80 من الدستور، تولي رئاسة النيابة العمومية للوقوف على كل الملفات والجرائم التي ترتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد ويعينه رئيس الجمهورية.

وفي كلمة له عقب اجتماع طارئ مع قيادات أمنية وعسكرية، قال الرئيس التونسي: "لن نسكت على أي شخص يتطاول على الدولة ورموزها ومن يطلق رصاصة واحدة سيطلق عليه الجيش وابلا من الرصاص."

وقال الرئيس في بيان بثته وسائل الإعلام الرسمية "لم نكن نريد اللجوء للتدابير على الرغم من توفر الشروط الدستورية ولكن في المقابل الكثيرون شيمهم النفاق والغدر والسطو على حقوق الشعب".

من جهته، اتهم رئيس البرلمان التونسي راشد الغنوشي الرئيس بالانقلاب على الثورة والدستور بعدما جمد الرئيس عمل البرلمان وأقال الحكومة.

ولوحت حركة النهضة التي يتزعمها الغنوشي بدفع أنصارها للنزول للشارع رفضا لقرارات الرئيس سعيد.

وأضاف الغنوشي في مقابلة مع وكالة رويترز للأنباء: "نحن نعتبر المؤسسات ما زالت قائمة وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة"

وكانت قد اندلعت مظاهرات عنيفة يوم الأحد في عدة مدن تونسية، حيث عبر المتظاهرون عن غضبهم من تدهور الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وتحدى آلاف المتظاهرين القيود المفروضة لكبح تفشي الفيروس وارتفاع درجات الحرارة للاحتجاج في العاصمة تونس ومدن أخرى. ورددت الحشود، التي تألفت غالبيتها من الشباب، شعارات تدعو إلى حل مجلس نواب الشعب وإجراء انتخابات مبكرة.

وأطلقت مجموعة جديدة تسمى حركة 25 يوليو دعوة للاحتجاج في الذكرى 64 لاستقلال تونس.

وانتشرت قوات الأمن، خاصة في تونس العاصمة، حيث أغلقت الشرطة جميع الشوارع المؤدية إلى الشريان الرئيسي للعاصمة، طريق بورقيبة، الذي كان موقعا رئيسيا للثورة التونسية قبل عقد من الزمان.

كما انتشرت الشرطة حول مبنى مجلس نواب الشعب، ومنعت المتظاهرين من الوصول إليه.

واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين الذين رشقوا قوات الأمن بالحجارة، واعتقلت قوات الأمن عدة أشخاص. كما اندلعت اشتباكات في عدة مدن أخرى، ولا سيما في نابل وسوسة والقيروان وصفاقس وتوزر.

كما اقتحم المتظاهرون مكاتب حزب النهضة، وهي الكتلة المهيمنة في البرلمان. وأظهرت مقاطع مسجلة مصورة متداولة على الإنترنت تصاعد الدخان من مقر النهضة. وقام المهاجمون بإتلاف أجهزة الحاسب الالي وغيرها بداخل المقر، وألقوا وثائق وأوراق في الشارع.

وتداعى أعضاء التنظيم الدولي للإخوان في انقرة والدوحة وغيرها من البلدان التي تستضيفهم الى حشد أعضاء التنظيم في تونس للخروج للشعب واحداث فوضى لعرقلة إجراءات الرئيس قيس سعيد، فيما ذهب الناشطون في مختلف الأقطار العربية الى مساندة الإجراءات التونسية ضد تنظيم الاخوان، واصفين ما قام به الرئيس التونسي بانه ترجمة للتجربة المصرية مع اشد فروع التنظيم في العالم العربي، مطالبين بتعميم تلك التجربة في العديد من البلدان، واهمها اليمن.