بالتعاون مع وزارة البيئة السعودية والحكومة اليمنية..

«إعمار اليمن» و«الفاو » يبدآن مكافحة الجراد الصحراوي في اليمن

جانب من حفل التدشين - أرشيف

عدن

دشن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مشروع مكافحة الجراد الصحراوي في اليمن، والذي يأتي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية، ومنظمة الأغذية والزراعة لدى الأمم المتحدة (الفاو)، ووزارة الزراعة والري اليمنية، حمايةً للغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية، وللحد من تداعيات انتشار الجراد الصحراوي في الجمهورية اليمنية، ومواطن الانتشار في دول أعضاء هيئة الجراد الصحراوي.


وحضر التدشين كلاً من: وزير الزراعة والري والثروة السمكية سالم عبدالله السقطري، ومحافظ محافظة عدن أحمد حامد لملس، ونائب وزير التخطيط نزار باصهيب، ووكيل وزارة التخطيط منصور زيد، ومدير مكتب منظمة الفاو في عدن د. وليد صالح، ومدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن المهندس أحمد مدخلي.


ويقدّم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن دعمًا لوجستياً لمشروع مكافحة الجراد مكوّن من خمس سيارات رباعية الدفع، و100 من جهاز رش محمول على الظهر، و20 طناً من مبيدات الجراد الصحراوي، و 5 بزات وقائية للرش، و 10 حقائب إسعافية، وخمسة أجهزة لرش المبيدات مخصصة للسيارات بسعة 600 لتر، وعدد خمس مولدات كهربائية، و 10 خيام، كما سيعمل البرنامج على نقل الخبرات والمعرفة للكوادر اليمنية العاملة في قطاع الزراعة لحماية الغطاء النباتي من الآفات في المستقبل، وفقًا لأفضل الممارسات، وبالتعاون مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية والجهات الأممية ذات الاختصاص، تعزيزًا للتعاون الدولي بما يحقق مصلحة الأشقاء في اليمن.


ويعمل مشروع مكافحة الجراد الصحراوي - بالتزامن مع تنقّل أسراب الجراد من منطقة إلى أخرى - على تحديد مواقع انتشاره بهدف مكافحته قبل وصوله للمزارع وتدمير المحاصيل الزراعية، كما يعزز المشروع الإمكانات المحلية لمكافحة هذه الآفة.
ويعد المشروع ذو أبعاد بيئية وزراعية هامة تنعكس على الظروف المعيشية والاقتصادية في الجمهورية اليمنية، ويأتي المشروع تفعيلاً لمذكرة التعاون المشترك البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مع وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية.
ويسعى البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال هذا المشروع إلى تعزيز الأمن الغذائي، وحماية الإنتاج الزراعي بما يحقق الاكتفاء الذاتي.
ويأتي هذا المشروع بعد نقاش حول الإجراءات التي قامت بها منظمة الفاو للاستفادة من المساعدات السعودية المقدمة لعدة دول دعمًا لجهود مكافحة الجراد وتعزيز استعداداتها لمواجهة استمرار التفشي، في ظل التوقعات للفترة المستقبلية القادمة.


ويسهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن من خلال المشروع في نقل الخبرات وتأهيل الكوادر اليمنية العاملة في قطاع الزراعة لحماية الغطاء النباتي من الآفات المهاجرة في المستقبل، وفقًا لأفضل الممارسات.
وفي كلمته خلال حفل التدشين أكد وزير الزراعة والري والثروة السمكية اليمني سالم عبدالله السقطري "أن الدعم السخي الذي يقدمه البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن متواصل ويغطي قطاعات حيوية مختلفة كالمياه والصحة والزراعة ومختلف المجالات، ويعكس تضامن المملكة العربية السعودية مع بلادنا".
من جانبه قال مدير مكتب البرنامج في عدن المهندس أحمد مدخلي في كلمته خلال حفل التدشين "نخوض هذا التحدي بالتزامن مع انتقال أفواج الجراد من منطقة إلى أخرى بعد تحديد مواقع انتشاره بهدف القضاء عليه قبل أن يصل إلى المزارع ويدمر المحاصيل، معرضًا الأهالي في المحافظات اليمنية إلى تحديات معيشية تمسّ عنصرًا هامًا من مقومات الحياة، وهو الإنتاج الغذائي".


فيما أشار مدير مكتب منظمة الفاو في عدن د. وليد صالح إلى "أن اليمن أصبحت خلال الآونة الأخيرة أحد مواقع ونمو وتكاثر الجراد الصحراوي، مما دفع المنظمة للتحرك السريع والاطلاع عن قرب لمتطلبات مكافحة انتشاره، واستجابت المملكة العربية السعودية لهذا التحرك، وقامت بتمويل هذه العمليات، وها نحن اليوم ندشن معكم استلام خمس سيارات أخرى مقدمة من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وهي أحد ثمار سعي المنظمة لدعم برامج مكافحة الجراد".
ويعد هذا المشروع امتدادًا لمشاريع البرنامج في المحافظات اليمنية، وتكاملاً لجهود الجهات السعودية والدولية بما يحقق التنمية الشاملة في الجمهورية اليمنية، بالتعاون والتنسيق مع السلطات المحلية في مختلف المحافظات اليمنية.
ويفعّل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادراته وبرامجه التنموية سعياً لتعزيز الممكنات الاقتصادية وتحسين الخدمات الحيوية ضمن إستراتيجية تنموية فاعلة ومن هذه المبادرات: حملة "عدن أجمل" للإصحاح البيئي في محافظة عدن، وبرنامج الإصحاح البيئي في محافظة مأرب، وحملة الوقاية والتعقيم في محافظة حضرموت.
ويذكر أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن نفذ أكثر من 198 مشروع ومبادرة تنموية في 7 قطاعات أساسية وهي التعليم، والصحة، والمياه، والطاقة، والنقل، والزراعة والثروة السمكية، وبناء القدرات الحكومية، ويتبنى البرنامج أفضل ممارسات التنمية والإعمار والريادة الفكرية بمجال التنمية المستدامة في اليمن، تعزيزًا للعلاقة التاريخية والثقافية والاقتصادية التي تربط بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية.