كتاب وآراء

علوي بن سميط يكتب:

الكويت وحضرموت واليمن

الوقت الأربعاء 30 سبتمبر 2020 11:20 ص

لست هنا بصدد الكتابة عن العلاقة التاريخية بين اليمن وحضرموت من جهه والكويت فهذا امر موغل في القدم اذ ثمة روابط تجارية متبادله عبر البحر من والى حضرموت والكويت منذ عشرينيات القرن الماضي و تصاعدت اكثر من الاربعينيات وستينيات القرن الماضي وكانت ومازالت دولة الكويت تحتضن اعداد من ابناء اليمن جلهم من ابناء الجنوب ويشكل ابناء حضرموت المقيمين العدد الغالب ولهم تقديرهم واحترامهم من ابناء الكويت ..

 

دولة الكويت ومنذ ظهور النفط شهدت تنميه في زمن قياسي سريع سخرت قيادتها من حكامها آل الصباح عائداتها لجميع الدول العربيه الخليجيه وغير الخليجيه كما كانت قبله للثقافه والابداع لعموم العرب وكان للحضارم الارتباط بالهجره الى الكويت للعمل هناك وللدراسه فقد انشئ في الستينات دار الطلبه الحضارم كما ابتعث الى جامعه الكويت طلبه حضارم وجنوبيون وشماليون للدراسه مجانا بالكويت جامعيا كما عملت الكويت على اقامة مشاريع مهمه جدا ساعدت على نمو الانسان اليمني شمالا وجنوبا كبناء كليات جامعتي صنعاء وعدن ومستشفيات ومدارس على نفقه الكويت ودفع نفقات المعلمين من مختلف الاقطار العربيه الذين يدرسون بالثانويات في اليمن وفي حضرموت مثالا لاحصرا قدمت دولة الكويت الشقيق مدارس ثانويه ومعهد للمعلمين ومستشفى ابن سيناء بالمكلا وتمويل عدد من المعامل والمصانع حينها كانت البلاد خاصة اليمن الديمقراطي يبحث كثيرا لتمويل خططه التنمويه فكان اعتماده على الكويت اكثر من الدول الشرقيه او المعسكر الاشتراكي الذي يعد حضنا فكانت الكويت حاضره بتمويل المشاريع سواء بقروض ميسره او على شكل منح وهبات ماليه وكان صندوقالتنميه الكويتي يقدم لليمن الديمقراطي واليمن الشمالي بسخاء وساعد على نهضة الشطرين بتساو وقبل ان يفتتح الكويت سفاره له بصنعاء او عدن كانت له مكتب هيئه الجنوب والخليج العربي مكتب بصنعاء وآخر بعدن ويتبع حكومة الكويت _ الخارجية_ وهذا المكتب تنمويا اكثر منه سياسيا اذ قدم مشاريع صحيه وتعليميه وطرقات وتطوير موانئ وتبادل ثقافي وغيرها من الاحتياجات الضروريه التي لازال الشعب اليمني في محافظاته الجنوبيه والشماليه يستفيد منها حتى اليوم .. اما الحاله السياسيه فان الازمات التي عصفت بالبلاد يكون الكويت حاضرا لاخماد هذه المشاكل رمانه ميزان بين الاطراف المتخاصمه وذلكم ليس من الازمه الحاليه بل منذ الصراع الجمهوري الملكي في الستينات مرورا بالحرب والصراع بين الشطرين قبل الوحده واثناء حرب 94م وعند وقوع الازمات الانسانيه او الكوارث يبادر الكويت بتسيير جسر جوي وكذا عبر البحر. لاغاثة البلاد وزالزل ذمار في الثمانينات تشهد بذلك وكوارث 2008م بحضرموت دليل على وصول الكويت بمعوناتها وحتى اليوم فان الاشقاء يقدمون من المساعدات والعون والاغاثات في كل المحافظات دون ضجيج اعلامي.  انها الكويت التي عرفها العالم والعالم العربي دوله تقدم بدون منه او شروط فهي تساعد اليوم 160 دوله من العرب والاسيويين والامريكان الجنوبيين .. انها دوله متحضره وديمقراطيه ففيها حرية صحافه وبرلمان ودستور من اقدم دساتير المنطقه العربيه

انها الكويت .. ديرتنا وفيها ربعنا

تعازينا لشعب الكويت واسرة ال الصباح بوفاة المغفور له باذن الله تعالى الامير صباح الاحمد الصباح وتمنياتنا لسمو الشيخ الامير الذي نودي به نواف الاحمد الصباح كل التقدم والازدهار وعاشت لنا الكويت وعاشوا اهلها

( مرفقه وثيقه ارشيفيه توضح مشاريع في الخطه الخمسية للتنميه الاقتصاديه الاجتماعيه لجمهوريه اليمن الديمقراطيه قدمت مشاريع لاقامتها بتمويل من الكويت)

# علوي بن سميط

التعليقات

الصورة

اتبعنا على فيسبوك

اتبعنا على تويتر

الصحيفة الورقية |

5e85af3b6fb37.png

الاعداد السابقة